العلامة المجلسي
307
بحار الأنوار
قال : وكتاب منشور . 81 - وبالاسناد يرفعه إلى أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل إلى أن قال : يقول القائم عليه السلام لأصحابه : يا قوم إن أهل مكة لا يريدونني ، ولكني مرسل إليهم لاحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم . فيدعو رجلا من أصحابه فيقول له : امض إلى أهل مكة فقل : يا أهل مكة أنا رسول فلان إليكم وهو يقول لكم : إنا أهل بيت الرحمة ، ومعدن الرسالة والخلافة ونحن ذرية محمد وسلالة النبيين ، وأنا قد ظلمنا واضطهدنا ، وقهرنا وابتز منا حقنا منذ قبض نبينا إلى يومنا هذا فنحن نستنصركم فانصرونا . فإذا تكلم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام ، وهي النفس الزكية ، فإذا بلغ ذلك الإمام قال لأصحابه : ألا أخبرتكم أن أهل مكة لا يريدوننا ، فلا يدعونه حتى يخرج فيهبط من عقبة طوى في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر حتى يأتي المسجد الحرام ، فيصلي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات ، ويسند ظهره إلى الحجر الأسود ، ثم يحمد الله ويثني عليه ، ويذكر النبي صلى الله عليه وآله ويصلي عليه ويتكلم بكلام لم يتكلم به أحد من الناس . فيكون أول من يضرب على يده ويبايعه جبرئيل وميكائيل ، ويقوم معهما رسول الله وأمير المؤمنين فيدفعان إليه كتابا جديدا هو على العرب شديد بخاتم رطب ، فيقولون له : اعمل بما فيه ، ويبايعه الثلاثمائة وقليل من أهل مكة . ثم ، يخرج من مكة حتى يكون في مثل الحلقة قلت : وما الحلقة ؟ قال : عشرة آلاف رجل ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، ثم يهز الراية الجلية ( 1 ) وينشرها وهي راية رسول الله صلى الله عليه وآله السحابة ودرع رسول الله صلى الله عليه وآله السابغة ، ويتقلد بسيف رسول الله صلى الله عليه وآله ذي الفقار . وفي خبر آخر : ما من بلدة إلا يخرج معه منهم طائفة إلا أهل البصرة ، فإنه لا يخرج معه منها أحد . 82 - وبالاسناد يرفعه إلى الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : له كنز
--> ( 1 ) سيجئ تحت الرقم 152 أنها الراية المغلبة .